السيد كمال الحيدري
77
الفتاوى الفقهية
لمدّة لا تقلّ عن أربعة أشهر ، وجب عليه أن ينقض يمينه ، ويعود إلى حياته الخاصّة مع زوجته - على ما يأتي في موضعه من هذا الكتاب - ويسمّى ذلك بالإيلاء . فإذا نقض الزوج يمينه هذا ، وعاد إلى معاشرة زوجته ، وجبت عليه الكفّارة ، وهي نفس كفّارة اليمين الآنفة الذكر . السبب الرابع : إذا قال الزوج لزوجته : ( أنت عليَّ كظهر أمّي ) ، سمّي ذلك ظهاراً . وإذا توفّرت الشروط الشرعية التي يأتي استعراضها في موضعه ، حرمت عليه مقاربة زوجته حتى يكفّر عن هذا الكلام ، وكفّارته أن يعتق رقبةً . فإن لم يتيسّر له ذلك صام شهرين . فإن لم يتيسّر ، أطعم ستّين مسكيناً . وتسمّى هذه الكفّارة بالكفّارة المرتّبة ؛ لأن الاختيار لم يترك للمكلّف ، بل عُيِّن له نوع الكفّارة على سبيل الترتيب . السبب الخامس : إذا قتل الإنسان إنساناً آخر خطأً ، فعليه الكفّارة ، وهي نفس كفّارة الظهار المتقدّمة . وإذا اشترك جماعة في هذا الخطأ ، وجبت هذه الكفّارة على كلّ واحد منهم . السبب السادس : إذا جامع المعتكف امرأةً في اعتكافه ، بطل اعتكافه - كما تقدّم في الشرط الثامن من شرائط الاعتكاف - وكفّارته مثل كفّارة شهر رمضان مخيّرة بين الأمور الثلاثة ، وإن كان الأجدر والأحوط استحباباً أن يكفّر على النحو الذي يكفّر به الزوج كفّارة الظهار . السبب السابع : إذا قتل الإنسان مؤمناً ظلماً وعدواناً ، كان عليه إضافةً إلى القصاص الكفّارة ، يؤدّيها إذا أمهله القصاص ، وهي أن يجمع بين الأمور الثلاثة : عتق رقبة ، وصيام شهرين ، وإطعام ستّين مسكيناً ، ومن أجل ذلك تسمّى بكفّارة الجمع . وإذا اشترك جماعة في هذا العدوان فقتلوا شخصاً ظلماً ، وجبت هذه